فخر الدين الرازي

8

شرح الفخر الرازى على الاشارات

مستحقا للذم فلم قلتم ان ذلك محال وهل هذا الالزام الشيء على نفسه ولم لا يجوز أن يكون اللّه تعالى مستفيدا تحصيل هذه الأولوية لنفسه أو رفع تلك المذمة بالفعل فان النزاع ما وقع الا فيه وان عنيت به معنى آخر فلا بدّ من بيانه فظهر أن الحجة غير برهانية ولكنها خطابية من باب الطامات في الحجج الدالة على وجود العقول المفارقة والمراد بالعقل موجود ليس بجسم ولا حال في الجسم ولا يكون له تعلق بشيء من الأجسام بالتدبير بل يكون جميع كمالاته الممكنة له حاضرة بالفعل وفيه طرق ( الطريقة الأولى ) التمسك بكون حركات الأفلاك شوقية تشبهية وتمام تقرير هذه الطريقة مذكور في فصول خمسة ( تنبيه [ في أن المبدأ لحركة السماء قوة نفسانية غير عقلية ] قد تبين لك أن الحركات السماوية قد تتعلق بإرادة كلية وبإرادة جزئية وتعلم أن مبدأ الإرادة الكلية المطلقة الأولى يجب أن يكون ذاتا عقلية مفارقة فان كانت مستكملة الجوهر بفضيلتها لم يصحبها الفقر وكانت ارادته مما يشبه العناية المذكورة وأنت تعلم أن المراد الكلى ليس مما يتجدد ويتصرم على انقطاع أو على اتصال بل اما أن